محمود علي قراعة

217

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

في العالم كله ، أثار الله غضبه بواسطة نبو خذ نصر ملك بابل ، ومكنه وجيشه من المدينة المقدسة ، فأحرقها وأحرق الهيكل المقدس ، حتى أن الأشياء المقدسة التي كان أنبياء الله يرتجفون من مسها ، ديست تحت أقدام الكفار المملوئين إثما ، وأحب إبراهيم ابنه إسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي ، لذلك أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه ، ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه ، وهو أمر كان فعله لو قطعت المدية ، وأحب داود أبشالوم حبا شديدا ، ولذلك سمح الله أن يثور الابن على أبيه ، فتعلق بشعره وقتله يوأب ، ما أرهب حكم الله ، إن أبشالوم أحب شعره أكثر من كل شئ ، فتحول حبلا علق به ، وأوشك أيوب البر أن يفرط في حب أبنائه السبعة وبناته الثلاث ، فدفعه الله إلى يد الشيطان ، فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط ، بل ضربه أيضا بداء عضال ، حتى كانت الديدان تخرج من جسده ، مدة سبع سنين ، وأحب أبونا يعقوب ابنه يوسف أكثر من أبنائه الآخرين ، لذلك قضى الله ببيعه ، وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم ، حتى أنه صدق أن الوحش افترس ابنه ، فلبث عشر سنوات نائحا ! لعمر الله أيها الإخوان ! إني أخشى أن يغضب الله على . . . لنصل ولنصم ثلاثة أيام ، ومن الآن فصاعدا ، لنصل لله ثلاث مرات ، متى لاح النجم الأول ، وكل ليلة ، إذ تؤدي الصلاة لله ، طالبين منه الرحمة ثلاث مرات ، لأن خطيئة إسرائيل ، تزيد على الخطايا الأخرى ، ثلاثة أضعاف " ! أجاب التلاميذ " ليكن كذلك " فلما انتهى اليوم الثالث ، دعا يسوع في صباح اليوم الرابع ، كل التلاميذ والرسل ، وقال لهم " يكفي أن يمكث معي برنابا ويوحنا ، أما أنتم فجوبوا السامرية واليهودية وإسرائيل كلها ، مبشرين بالتوبة ، لأن الفأس موضوعة على مقربة من الشجرة ، لتقطعها ، وصلوا على المرضى ، لأن الله قد سلطني على كل مرض ( 1 ) . . . . "

--> ( 1 ) راجع ص 153 و 154 من إنجيل برنابا .